تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
21697 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم قال : الصياصي : حصونهم التي ظنوا أنها مانعتهم من الله تبارك وتعالى . وأصل الصياصي : جمع صيصة يقال : وعنى بها ههنا : حصونهم والعرب تقول لطرف الجبل : صيصة ويقال لأصل الشئ : صيصة يقال : جز الله صيصة فلان : أي أصله ويقال لشوك الحاكة : صياصي ، كما قال الشاعر : ( كوقع الصياصي في النسيج الممدد ) وهي شوكتا الديك . وقوله : وقذف في قلوبهم الرعب يقول : وألقى في قلوبهم الخوف منكم فريقا تقتلون يقول : تقتلون منهم جماعة ، وهم الذين قتل رسول الله ( ص ) منهم حين ظهر عليهم وتأسرون فريقا يقول : وتأسرون منهم جماعة ، وهم نساؤهم وذراريهم الذين سبوا ، كما : 21698 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فريقا تقتلون الذين ضربت أعناقهم وتأسرون فريقا الذين سبوا . 21699 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن رومان ريقا تقتلون وتأسرون فريقا أي قتل الرجال وسبى الذراري والنساء . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم يقول : وملككم بعد مهلكهم أرضهم ، يعني مزارعهم ومغارسهم وديارهم يقول : ومساكنهم وأموالهم يعني سائر الأموال غير الأرض والدور . وقوله : وأرضا لم تطئوها اختلف أهل التأويل فيها ، أي أرض هي ؟ فقال بعضهم : هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين . ذكر من قال ذلك : 21700 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأرضا لم تطئوها قال : قال الحسن : هي الروم وفارس ، وما فتح الله عليهم . وقال آخرون : هي مكة . وقال آخرون : بل هي خيبر . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 186 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار