21697 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم قال : الصياصي : حصونهم التي
ظنوا أنها مانعتهم من الله تبارك وتعالى .
وأصل الصياصي : جمع صيصة يقال : وعنى بها ههنا : حصونهم والعرب تقول
لطرف الجبل : صيصة ويقال لأصل الشئ : صيصة يقال : جز الله صيصة فلان : أي
أصله ويقال لشوك الحاكة : صياصي ، كما قال الشاعر :
( كوقع الصياصي في النسيج الممدد )
وهي شوكتا الديك . وقوله : وقذف في قلوبهم الرعب يقول : وألقى في قلوبهم
الخوف منكم فريقا تقتلون يقول : تقتلون منهم جماعة ، وهم الذين قتل رسول الله ( ص )
منهم حين ظهر عليهم وتأسرون فريقا يقول : وتأسرون منهم جماعة ، وهم نساؤهم
وذراريهم الذين سبوا ، كما :
21698 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فريقا تقتلون
الذين ضربت أعناقهم وتأسرون فريقا الذين سبوا .
21699 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن
رومان ريقا تقتلون وتأسرون فريقا أي قتل الرجال وسبى الذراري والنساء . وأورثكم
أرضهم وديارهم وأموالهم يقول : وملككم بعد مهلكهم أرضهم ، يعني مزارعهم
ومغارسهم وديارهم يقول : ومساكنهم وأموالهم يعني سائر الأموال غير الأرض
والدور .
وقوله : وأرضا لم تطئوها اختلف أهل التأويل فيها ، أي أرض هي ؟ فقال
بعضهم : هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين . ذكر
من قال ذلك :
21700 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأرضا لم
تطئوها قال : قال الحسن : هي الروم وفارس ، وما فتح الله عليهم .
وقال آخرون : هي مكة . وقال آخرون : بل هي خيبر . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 186
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٦