20336 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني جرير بن حازم أنه سمع
قتادة يقول : بعث شعيب إلى أمتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الأيكة . وكانت
الأيكة من شجر ملتف فلما أراد الله أن يعذبهم ، بعث الله عليهم حرا شديدا ، ورفع لهم
العذاب كأنه سحابة فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها ، فلما كانوا تحتها مطرت
عليهم نارا . قال : فذلك قوله : فأخذهم عذاب يوم الظلة .
20337 - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثني سعيد بن زيد أخو حماد بن
زيد ، قال : ثنا حاتم بن أبي صغيرة ، قال : ثني يزيد الباهلي ، قال : سألت عبد الله بن
عباس ، عن هذه الآية فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم فقال
عبد الله بن عباس : بعث الله عليهم ومدة وحرا شديدا ، فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا
البيوت ، فدخل عليهم أجواف البيوت ، فأخذ بأنفاسهم ، فخرجوا من البيوت هرابا إلى
البرية ، فبعث الله عليهم سحابة ، فأظلتهم من الشمس ، فوجدوا لها برد ولذة ، فنادى
بعضهم بعضا ، حتى إذا اجتمعوا تحتها ، أرسلها الله عليهم نارا . قال عبد الله بن عباس :
فذلك عذاب يوم الظلة ، إنه كان عذاب يوم عظيم .
20338 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
يوم الظلة قال : إظلال العذاب إياهم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد عذاب يوم الظلة قال : أظل العذاب قوم شعيب .
قال ابن جريج : لما أنزل الله عليهم أول العذاب ، أخذهم منه حر شديد ، فرفع الله
لهم غمامة ، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلوا بها ، فأصابهم منها روح وبرد وريح طيبة ،
فصب الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابا ، فذلك قوله : عذاب يوم الظلة .
20339 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر بن
راشد ، قال : ثني رجل من أصحابنا ، عن بعض العلماء قال : كانوا عطلوا حدا ، فوسع الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 134
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٤