20314 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين يقول : أشرين ،
ويقال : كيسين .
20315 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في
قوله : بيوتا فرهين قال : شرهين .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، بمثله .
وقال آخرون : معنى ذلك : أقوياء . ذكر من قال ذلك :
20316 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين قال : الفره : القوي . وقال آخرون في ذلك بما :
20317 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن قتادة ،
في قوله فرهين قال : معجبين بصنيعكم .
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن قراءة من قرأها فارهين وقراءة من قرأ
فرهين قراءتان معروفتان ، مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القراء ، فبأيتهما
قرأ القارئ فمصيب . ومعنى قراءة من قرأ فارهين : حاذقين بنحتها ، متخبرين لمواضع
نحتها ، كيسين ، من الفراهة . ومعنى قراءة من قرأ فرهين : مرحين أشرين . وقد يجوز أن
يكون معنى فاره وفره واحدا ، فيكون فاره مبنيا على بنائه ، وأصله من فعل يفعل ، ويكون
فره صفة ، كما يقال : فلان حاذق بهذا الامر وحذق . ومن الفارة بمعنى المرح قول الشاعر
عدي بن وادع العوفي من الأزد :
لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره الطلب
أي مرح الطلب . وقوله : فاتقوا الله وأطيعون يقول تعالى ذكره : فاتقوا عقاب الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 124
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٤