20271 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج فما
لنا من شافعين قال : من الملائكة ولا صديق حميم قال : من الناس ، قال مجاهد :
صديق حميم ، قال : شقيق .
وقال آخرون : كل هؤلاء من بني آدم . ذكر من قال ذلك :
20272 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا إسحاق بن سعيد البصري
المسمعي ، عن أخيه يحيى بن سعيد المسمعي ، قال : كان قتادة إذا قرأ : فما لنا من
شافعين ولا صديق حميم قال : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع ، وأن الحميم
إذا كان صالحا شفع . ]
وقوله فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين يقول : فلو أن لنا رجعة إلى الدنيا فنؤمن
بالله فنكون بإيماننا به من المؤمنين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * .
يقول تعالى ذكره : إن فيما احتج به إبراهيم على قومه من الحجج التي ذكرنا له لدلالة
بينة واضحة لمن اعتبر ، على أن سنة الله في خلقه الذين يستنون بسنة قوم إبراهيم من عبادة
الأصنام والآلهة ، ويقتدون بهم في ذلك ما سن فيهم في الدار الآخرة ، من كبكبتهم وما
عبدوا من دونه مع جنود إبليس في الجحيم ، وما كان أكثرهم في سابق علمه مؤمنين ، وإن
ربك يا محمد لهو الشديد الانتقام ممن عبد دونه ، ثم لم يتب من كفره حتى هلك ، الرحيم
بمن تاب منهم أن يعاقبه على ما كان سلف منه قبل توبته من إثم وجرم . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول
أمين ) * .
يقول تعالى ذكره : كذبت قوم نوح رسل الله الذين أرسلهم إليهم لما قال لهم
أخوهم نوح ألا تتقون فتحذروا عقابه على كفركم به ، وتكذيبكم رسله إني لكم رسول
من الله أمين على وحيه إلي ، برسالته إياي إليكم . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 111
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١١