تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فقالت : إن سيدي يكرهني على الزنا فنزلت في ذلك : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء . حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر ، قال : كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها مسيكة ، فآجرها أو أكرهها الطبري شك فأتت النبي ( ص ) فشكت ذلك إليه ، فأنزل الله : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم يعني بهن . حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ، قال : ثنا عبثر ، قال : ثنا حصين ، عن الشعبي ، في قوله : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء قال : رجل كانت له جارية تفجر ، فلما أسلمت نزلت هذه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، عن جابر ، قال : جاءت جارية لبعض الأنصار ، فقالت : إن سيدي أكرهني على البغاء فأنزل الله في ذلك : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء . قال ابن جريج : وأخبرني عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، قال : أمة لعبد الله بن أبي ، أمرها فزنت ، فجاءت ببرد ، فقال لها : ارجعي فازني قالت : والله لا أفعل ، إن يك هذا خيرا فقد استكثرت منه ، وإن يك شرا فقد آن لي أن أدعه . قال ابن جريج ، وقال مجاهد نحو ذلك ، وزاد قال : البغاء : الزنا . والله غفور رحيم قال : للمكرهات على الزنا ، وفيها نزلت هذه الآية . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري : أن رجلا من قريش أسر يوم بدر . وكان عبد الله بن أبي أسره ، وكان لعبد الله جارية يقال لها معاذة ، فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها ، وكانت مسلمة ، فكانت تمتنع منه لاسلامها ، وكان ابن أبي يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي