تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : هو ربع المكاتبة . وقال آخرون : بل ذلك حض من الله أهل الأموال على أن يعطوهم سهمهم الذي جعله لهم من الصدقات المفروضة لهم في أموالهم بقوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب قال : فالرقاب التي جعل فيها أحد سهمان الصدقة الثمانية هم المكاتبون ، قال : وإياه عنى جل ثناؤه بقوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم : أي سهمهم من الصدقة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثني يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن ابن زيد ، عن أبيه ، قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : يحث الله عليه ، يعطونه . حدثني يعقوب ، قال : ثني ابن علية ، قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : حث الناس عليه مولاه وغيره . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : يعطي مكاتبه وغيره ، حث الناس عليه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال في قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : أمر مولاه والناس جميعا أن يعينوه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد ، قال : ثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : أمر المسلمين أن يعطوهم مما آتاهم الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن زيد ، عن أبيه : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : ذلك في الزكاة على الولاة يعطونهم من الزكاة ، يقول الله : وفي الرقاب . قال : ثني ابن زيد ، عن أبيه : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : الفئ والصدقات . وقرأ قول الله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، وقرأ حتى بلغ : وفي الرقاب فأمر الله أن يوفوها منه ، فليس ذلك من الكتابة . قال : وكان أبي يقول : ماله وللكتابة هو من مال الله الذي فرض له فيه نصيبا .