عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : هو
ربع المكاتبة .
وقال آخرون : بل ذلك حض من الله أهل الأموال على أن يعطوهم سهمهم الذي جعله
لهم من الصدقات المفروضة لهم في أموالهم بقوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب قال : فالرقاب التي جعل فيها أحد
سهمان الصدقة الثمانية هم المكاتبون ، قال : وإياه عنى جل ثناؤه بقوله : وآتوهم من مال
الله الذي آتاكم : أي سهمهم من الصدقة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثني يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن
ابن زيد ، عن أبيه ، قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : يحث الله عليه ، يعطونه .
حدثني يعقوب ، قال : ثني ابن علية ، قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن :
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : حث الناس عليه مولاه وغيره .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم ،
في قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : يعطي مكاتبه وغيره ، حث الناس عليه .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال في
قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : أمر مولاه والناس جميعا أن يعينوه .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد ، قال : ثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم :
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : أمر المسلمين أن يعطوهم مما آتاهم الله .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن زيد ، عن أبيه :
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : ذلك في الزكاة على الولاة يعطونهم من الزكاة ،
يقول الله : وفي الرقاب .
قال : ثني ابن زيد ، عن أبيه : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال :
الفئ والصدقات . وقرأ قول الله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، وقرأ حتى
بلغ : وفي الرقاب فأمر الله أن يوفوها منه ، فليس ذلك من الكتابة . قال : وكان أبي
يقول : ماله وللكتابة هو من مال الله الذي فرض له فيه نصيبا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 175
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٥