حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أم لهم
آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم يعني الآلهة . ولا هم منا يصحبون
يقول : لا يصحبون من الله بخير .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا هم منا ينصرون . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : ولا هم منا يصحبون قال : لا ينصرون .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس ، قوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا إلى قوله : يصحبون قال :
ينصرون . قال : قال مجاهد : ولا هم يحفظون .
حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ولا هم منا يصحبون يجارون . . .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولا هم منا يصحبون يقول : ولا هم منا يجارون ، وهو
قوله : وهو يجير ولا يجار عليه يعني الصاحب ، وهو الانسان يكون له خفير مما
يخاف ، فهو قوله يصحبون .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال هذا القول الذي حكيناه
عن ابن عباس ، وأن هم من قوله : ولا هم من ذكر الكفار ، وأن قوله : يصحبون
بمعنى : يجارون يصحبون بالجوار لان العرب محكي عنها : أنا لك جار من فلان
وصاحب ، بمعنى : أجيرك وأمنعك ، وهم إذا لم يصحبوا بالجوار ، ولم يكن لهم مانع من
عذاب الله مع سخط الله عليهم ، فلم يصحبوا بخير ولم ينصروا . القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١