حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : رتقا ففتقناهما قال : فتقهن سبع سماوات بعضهن فوق بعض ،
وسبع أرضين بعضهن تحت بعض .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم .
حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ،
قال : سألت أبا صالح عن قوله : كانتا رتقا ففتقناهما قال : كانت الأرض رتقا
والسماوات رتقا ، ففتق من السماء سبع سماوات ، ومن الأرض سبع أرضين .
حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كانت
سماء واحدة ثم فتقها ، فجعلها سبع سماوات في يومين ، في الخميس والجمعة ، وإنما سمي
يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، فذلك حين يقول : خلق السماوات
والأرض في ستة أيام يقول : كانتا رتقا ففتقناهما .
وقال آخرون : بل عني بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر والأرض كذلك رتقا لا
تنبت ، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات . ذكر من قال ذلك :
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة : أو لم ير
الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال : كانتا رتقا لا يخرج منهما
شئ ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات . قال : وهو قوله : والسماء ذات الرجع
والأرض ذات الصدع .
حدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا أبي ، عن الفضيل بن
مرزوق ، عن عطية ، في قوله : أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا
ففتقناهما قال : كانت السماء رتقا لا تمطر والأرض رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر
وفتق الأرض بالنبات وجعل من الماء كل شئ حي ، أفلا يؤمنون ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 26
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦