حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وأنبتت من كل زوج بهيج قال : حسن .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شئ قدير ئ وأن الساعة
آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : ذلك هذا الذي ذكرت لكم أيها الناس من بدئنا خلقكم في
بطون أمهاتكم ، ووصفنا أحوالكم قبل الميلاد وبعده ، طفلا ، وكهلا ، وشيخا هرما
وتنبيهناكم على فعلنا بالأرض الهامدة بما ننزل عليها من الغيث لتؤمنوا وتصدقوا بأن ذلك
الذي فعل ذلك الله الذي هو الحق لا شك فيه ، وأن من سواه مما تعبدون من الأوثان
والأصنام باطل لأنها لا تقدر على فعل شئ من ذلك ، وتعلموا أن القدرة التي جعل بها هذه
الأشياء العجيبة لا يتعذر عليها أن يحيي بها الموتى بعد فنائها ودروسها في التراب ، وأن
فاعل ذلك على كل ما أراد وشاء من شئ قادر لا يمتنع عليه شئ أراده ، ولتوقنوا بذلك أن
الساعة التي وعدتكم أن أبعث فيها الموتى من قبورهم جائية لا محالة لا ريب فيها
يقول : لا شك في مجيئها وحدوثها ، وأن الله يبعث من في القبور حينئذ من فيها من
الأموات أحياء إلى موقف الحساب ، فلا تشكوا في ذلك ولا تمتروا فيه . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) * .
يقول تعالى ذكره : ومن الناس من يخاصم في توحيد الله وإفراده بالألوهة بغير علم
منه بما يخاصم به . ولا هدى يقول : وبغير بيان معه لما يقول ولا برهان . ولا كتاب
منير يقول : وبغير كتاب من الله أتاه لصحة ما يقول . منير يقول بنير عن حجته ، وإنما
يقول ما يقول من الجهل ظنا منه وحسبانا . وذكر أن عني بهذه الآية والتي بعدها النضر بن
الحارث من بني عبد الدار . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٨