حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي
الورد بن ثمامة ، عن أبي محمد الحضرمي ، قال : ثنا كعب في هذا المسجد ، قال : والذي
نفس كعب بيده إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات
الخمس ، سماهم الله عابدين .
حدثنا الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن إياس
الجريري ، عن أبي الورد عن كعب ، في قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : صوم
شهر رمضان ، وصلاة الخمس ، قال : هي ملء اليدين والبحر عبادة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن الحسين ، عن
الجريري ، قال : قال كعب الأحبار : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين لامة محمد .
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين يقول : عاملين .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : يقولون في هذه السورة لبلاغا .
ويقول آخرون : في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس ، من أداها كان بلاغا
لقوم عابدين ، قال : عاملين .
حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن
في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : إن في هذا لمنفعة وعلما لقوم عابدين ذاك البلاغ . ]
وقوله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وما
أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي .
ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية ، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد
أريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الايمان خاصة دون أهل الكفر ؟ فقال بعضهم :
عني بها جميع العالم المؤمن والكافر . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠