( فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع
النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) * .
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق فناداها من تحتها
بمعنى : فناداها جبرائيل من بين يديها على اختلاف منهم في تأويله فمن متأول منهم إذا
قرأه من تحتها كذلك ومن متأول منهم أنه عيسى ، وأنه ناداها من تحتها بعد ما ولدته .
وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة والبصرة : فناداها من تحتها بفتح التاءين من تحت ،
بمعنى : فناداها الذي تحتها ، على أن الذي تحتها عيسى ، وأنه الذي نادى أمه . ذكر من
قال : الذي ناداها من تحتها الملك :
17794 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد المؤمن ،
قال : سمعت ابن عباس قرأ : فناداها من تحتها يعني : جبرائيل .
17795 - حدثني عبد الله بن أحمد بن يونس ، قال : أخبرنا عبثر ، قال : ثنا
حصين ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، قال : الذي ناداها الملك .
17793 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، أنه قرأ : فخاطبها من تحتها .
حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة . أنه قرأ : فخاطبها من تحتها .
حدثنا الرفاعي ، قال : ثنا وكيع ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
علقمة أنه قرأها كذلك .
17797 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن جويبر ، عن
الضحاك فناداها من تحتها قال : جبرائيل .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك ،
مثله .
17798 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فناداها من
تحتها : أي من تحت النخلة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 85
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٥