تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أملكه ملكا وملكة ، كما يقال : غلبت فلانا أغلبه غلبا وغلبة ، وأن من ضمها فإنه وجه معناه إلى ما أخلفنا موعدك بسلطاننا وقدرتنا ، أي ونحن نقدر أن نمتنع منه ، لان كل من قهر شيئا فقد صار له السلطان عليه . وقد أنكر بعض الناس قراءة من قرأه بالضم ، فقال : أي ملك كان يومئذ لبني إسرائيل ، وإنما كانوا بمصر مستضعفين ، فأغفل معنى القوم وذهب غير مرادهم ذهابا بعيدا وقارئو ذلك بالضم لم يقصدوا المعنى الذي ظنه هذا المنكر عليهم ذلك ، وإنما قصدوا إلى أن معناه : ما أخلفنا موعدك بسلطان كانت لنا على أنفسنا نقدر أن نردها عما أتت ، لان هواها غلبنا على إخلافك الموعد . وقوله : ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم يقول : ولكنا حملنا أثقالا وأحمالا من زينة القوم ، يعنون من حلي آل فرعون وذلك أن بني إسرائيل لما أراد موسى أن يسير بهم ليلا من مصر بأمر الله إياه بذلك ، أمرهم أن يستعيروا من أمتعة آل فرعون وحليهم ، وقال : إن الله مغنمكم ذلك ، ففعلوا ، واستعاروا من حلى نسائهم وأمتعتهم ، فذلك قولهم لموسى حين قال لهم أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ، ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18301 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فهو ما كان مع بني إسرائيل من حلي آل فرعون ، يقول : خطئونا بما أصبنا من حلي عدونا . 18302 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أوزارا قال : أثقالا . وقوله : من زينة القوم قال : هي الحلي التي استعاروا من آل فرعون ، فهي الأثقال . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ولكنا حملنا أوزارا قال : أثقالا من زينة القوم قال : حليهم . 18303 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم يقول : من حلي القبط . 18304 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :