تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أشجارها الأنهار خالدين فيها يقول : ماكثين فيها إلى غير غاية محدودة فالجنات من قوله جنات عدن مرفوعة بالرد على الدرجات ، كما : 17271 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى قال : عدن . وقوله : وذلك جزاء من تزكى يقول : وهذه الدرجات العلى التي هي جنات عدن على ما وصف جل جلاله ثواب من تزكى ، يعني : من تطهر من الذنوب ، فأطاع الله فيما أمره ، ولم يدنس نفسه بمعصيته فيما نهاه عنه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد أوحينا إلى نبينا موسى إذ تابعنا له الحجج على فرعون ، فأبى أن يستجيب لأمر ربه ، وطغى وتمادى في طغيانه أن أسر ليلا بعبادي يعني بعبادي من بني إسرائيل فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا يقول : فاتخذ لهم في البحر طريقا يابسا . واليبس واليبس : يجمع أيباس ، تقول : وقفوا في أيباس من الأرض . واليبس المخفف : يجمع يبوس . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18272 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله يبسا قال : يابسا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وأما قوله : لا تخاف دركا ولا تخشى فإنه يعني : لا تخاف من فرعون وجنوده أن يدركوك من ورائك ، ولا تخشى غرقا من بين يديك ووحلا . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18273 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن