تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أصدقتم وأقررتم لموسى بما دعاكم إليه من قبل أن أطلق ذلك لكم إنه لكبيركم يقول : إن موسى لعظيمكم الذي علمكم السحر . كما : 18263 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثت عن وهب بن منبه ، قال : لما قالت السحرة : آمنا برب هارون وموسى قال لهم فرعون ، وأسف ورأى الغلبة والبينة : آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر : أي لعظيم السحار الذي علمكم . وقوله : فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف يقول : فلأقطعن أيديكم وأرجلكم مخالفا بين قطع ذلك ، وذلك أن يقطع يمنى اليدين ويسرى الرجلين ، أو يسرى اليدين ، ويمنى الرجلين ، فيكون ذلك قطعا من خلاف ، وكان فيما ذكر أول من فعل ذلك فرعون ، وقد ذكرنا الرواية بذلك . وقوله : ولأصلبنكم في جذوع النخل يقول : ولأصلبنكم على جذوع النخل ، كما قال الشاعر : هم صلبوا العبدي في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا يعني على جذع نخلة ، وإنما قيل : في جذوع ، لان المصلوب على الخشبة يرفع في طولها ، ثم يصير عليها ، فيقال : صلب عليها . 18264 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولأصلبنكم في جذوع النخل لما رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنه من الله فخروا سجدا ، وآمنوا عند ذلك ، قال عدو الله : فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف . . . الآية . 18265 - حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال فرعون : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل فقتلهم وقطعهم ، كما قال عبد الله بن عباس حين قالوا : ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وقال : كانوا في أول النهار سحرة ، وفي آخر النهار شهداء . وقوله : ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى يقول : ولتعلمن أيها السحرة أينا أشد عذابا لكم ، وأدوم ، أنا أو موسى . القول في تأويل قوله تعالى : *