تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عباس ، في قوله : لا تخاف دركا ولا تخشى يقول : لا تخاف من آل فرعون دركا ولا تخشى من البحر غرقا . 18274 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لا تخاف دركا ولا تخشى يقول : لا تخاف أن يدركك فرعون من بعدك ولا تخشى الغرق أمامك . 18275 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : قال أصحاب موسى : هذا فرعون قد أدركنا ، وهذا البحر قد غشينا ، فأنزل الله : لا تخاف دركا أصحاب فرعون ولا تخشى من البحر وحلا . 18276 - حدثني أحمد بن الوليد الرملي ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن بعض أصحابه ، في قوله : لا تخاف دركا ولا تخشى قال : الوحل . واختلفت القراء في قراءة قوله لا تخاف دركا فقرأته عامة قراء الأمصار غير الأعمش وحمزة : لا تخاف دركا على الاستئناف بلا ، كما قال : واصطبر عليها لا نسألك رزقا فرفع ، وأكثر ما جاء في هذا الامر الجواب مع لا . وقرأ ذلك الأعمش وحمزة لا تخف دركا فجزما لا تخاف على الجزاء ، ورفعا ولا تخشى على الاستئناف ، كما قال جل ثناؤه : يولوكم الادبار ثم لا ينصرون فاستأنف بثم ، ولو نوى بقوله : ولا تخشى الجزم ، وفيه الياء ، كان جائزا ، كما قال الراجز : هزي إليك الجذع يجنيك الجنى وأعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها : لا تخاف على وجه الرفع ، لان ذلك أفصح اللغتين ، وإن كانت الأخرى جائزة . وكان بعض نحويي البصرة يقول : معنى قوله : لا تخاف دركا اضرب لهم طريقا لا تخاف فيه دركا ، قال : وحذف فيه ، كما تقول : زيد أكرمت ، وأنت تريد : أكرمته ، وكما تقول : واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي لا تجزى فيه . وأما نحويو الكوفة فإنهم ينكرون حذف فيه إلا في المواقيت ، لأنه يصلح فيها أن يقال : قمت اليوم وفي اليوم ، ولا يجيزون ذلك في الأسماء . القول في تأويل قوله تعالى *