تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أرزاق بهائمكم منه وأقواتها أنعامكم إن في ذلك لآيات يقول : إن فيما وصفت في هذه الآية من قدرة ربكم ، وعظيم سلطانه لآيات : يعني لدلالات وعلامات تدل على وحدانية ربكم ، وأن لا إله لكم غيره أولي النهى يعني : أهل الحجى والعقول . والنهي : جمع نهية ، كما الكشي : جمع كشية . قال أبو جعفر : والكشي : شحمة تكون في جوف الضب ، شبيهة بالسرة وخص تعالى ذكره بأن ذلك آيات لأولي النهي ، لأنهم أهل التفكر والاعتبار ، وأهل التدبر والاتعاظ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) * . يقول تعالى ذكره : من الأرض خلقناكم أيها الناس ، فأنشأناكم أجساما ناطقة وفيها نعيدكم يقول : وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم ، فنصيركم ترابا ، كما كنتم قبل إنشائنا كم بشرا سويا ومنها نخرجكم يقول : ومن الأرض نخرجكم كما كنتم قبل مماتكم أحياء ، فننشئكم منها ، كما أنشأناكم أول مرة . وقوله : تارة أخرى يقول : مرة أخرى ، كما : 18222 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ومنها نخرجكم تارة أخرى يقول : مرة أخرى . 18223 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : تارة أخرى قال : مرة أخرى الخلق الآخر . قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذا : من الأرض أخرجناكم ولم تكونوا شيئا خلقا سويا ، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرة أخرى ، كما أخرجناكم منها أول مرة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ) * .