18065 - حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي ، قال : أخبرنا يعقوب بن
محمد ، قال : ثنا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن
مطعم ، عن أبيه ، عن أمه أم إبراهيم ابنة أبي عبيدة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيها ، عن
عبد الرحمن بن عوف ، أنه لما هاجر إلى المدينة ، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة ،
منهم شيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، فأنزل الله تعالى : إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا .
وقوله : فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين يقول تعالى ذكره : فإنما يسرنا
يا محمد هذا القرآن بلسانك تقرؤه ، لتبشر به المتقين الذين اتقوا عقاب الله ، بأداء فرائضه ،
واجتناب معاصيه ، بالجنة . وتنذر به قوما لدا يقول : ولتنذر بهذا القرآن عذاب الله
قومك من قريش ، فإنهم أهل لدد وجدل بالباطل ، لا يقبلون الحق . واللد : شدة
الخصومة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
18066 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
قوله : لدا قال : لا يستقيمون .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
18067 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وتنذر به قوما لدا يقول : لتنذر به قوما ظلمة .
18068 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وتنذر به قوما
لدا : أي جدالا بالباطل ، ذوي لدد وخصومة .
18069 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن ليث ،
عن مجاهد ، في قوله : وتنذر به قوما لدا قال : فجارا .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في
قوله قوما لدا قال : جدالا بالباطل .
18070 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وتنذر به قوما لدا قال : الألد : الظلوم ، وقرأ قول الله : وهو ألد الخصام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٧