18071 - حدثنا أبو صالح الضراري ، قال : ثنا العلاء بن عبد الجبار ، قال : ثنا
مهدي بن ميمون ، عن الحسن في قول الله عز وجل : وتنذر به قوما لدا قال : صما عن
الحق ،
حدثني ابن سنان ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن هارون ، عن الحسن ، مثله .
وقد بينا معنى الألد فيما مضى بشواهده ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع . ]
القول في تأويل قوله تعالى : *
( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) * .
يقول تعالى ذكره : وكثيرا أهلكنا يا محمد قبل قومك من مشركي قريش ، من قرن ،
يعني من جماعة من الناس ، إذا سلكوا في خلافي وركوب معاصي مسلكهم ، هل تحس
منهم من أحد : يقول : فهل تحس أنت منهم أحدا يا محمد ، فتراه وتعاينه أو تسمع لهم
ركزا يقول : أو تسمع لهم صوتا ، بل بادوا وهلكوا ، وخلت منهم دورهم ، وأوحشت
منهم منازلهم ، وصاروا إلى دار لا ينفعهم فيها إلا صالح من عمل قدموه ، فكذلك قومك
هؤلاء ، صائرون إلى ما صار إليه أولئك ، إن لم يعاجلوا التوبة قبل الهلاك . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
18072 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : أو تسمع لهم ركزا قال : صوتا .
18073 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، قوله : هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ؟ قال : هل ترى عينا ، أو
تسمع صوتا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هل تحس منهم
من أحد أو تسمع لهم ركزا ؟ يقول : هل تسمع من صوت ، أو ترى من عين ؟ .
18074 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : أو تسمع لهم ركزا يعني : صوتا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٨