حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : فاتبع سببا قال : منازل الأرض .
17559 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : فاتبع سببا قال : المنازل . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا
القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا ) * .
يقول تعالى ذكره : حتى إذا بلغ ذو القرنين مغرب الشمس وجدها تغرب في
عين حمئة ، فاختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعض قراء المدينة والبصرة : في عين
حمئة بمعنى : أنها تغرب في عين ماء ذات حمأة ، وقرأته جماعة من قراء المدينة ، وعامة
قراء الكوفة : في عين حامية يعني أنها تغرب في عين ماء حارة .
واختلف أهل التأويل في تأويلهم ذلك على نحو اختلاف القراء في قراءته . ذكر من
قال : تغرب في عين حمئة :
17560 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس وجدها تغرب في عين حمئة قال : في طين أسود .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، أنه كان يقرأ في عين حمئة قال : ذات حمأة .
17561 - حدثنا الحسين بن الجنيد ، قال : ثنا سعيد بن مسلمة ، قال : ثنا
إسماعيل بن علية ، عن عثمان بن حاضر ، قال : سمعت عبد الله بن عباس يقول : قرأ
معاوية هذه الآية ، فقال : عين حامية فقال ابن عباس : إنها عين حمئة ، قال : فجعلا كعبا
بينهما ، قال : فأرسلا إلى كعب الأحبار ، فسألاه ، فقال كعب : أما الشمس فإنها تغيب في
ثأط ، فكانت على ما قال ابن عباس ، والثأط : الطين
. حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني نافع بن أبي نعيم ، قال :
سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول : كان ابن عباس يقول في عين حمئة ثم فسرها : ذات
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 15
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥