قال : كان عبدا صالحا ، أحب الله فأحبه ، وناصح الله فنصحه ، فبعثه الله إلى قومه ، فضربوه
ضربتين في رأسه ، فسمي ذا القرنين ، وفيكم اليوم مثله .
وقال آخرون في ذلك بما :
17548 - حدثني به محمد بن سهل البخاري ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ،
قال : ثني عبد الصمد بن معقل ، قال : قال وهب بن منبه : كان ذو القرنين ملكا ، فقيل له :
فلم سمي ذا القرنين ؟ قال : اختلف فيه أهل الكتاب ، فقال بعضهم : ملك الروم وفارس .
وقال بعضهم : كان في رأسه شبه القرنين .
وقال آخرون : إنما سمي ذلك لان صفحتي رأسه كانتا من نحاس . ذكر من قال ذلك :
17549 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا ابن إسحاق ، قال : ثني من
لا أتهم عن وهب بن منبه اليماني ، قال : إنما سمي ذا القرنين أن صفحتي رأسه كانتا من
نحاس .
وقوله : إنا مكنا له الأرض وآتيناه من كل شئ سببا يقول : إنا وطأنا له في
الأرض ، وآتيناه من كل شئ سببا يقول : وآتيناه من كل شئ : يعني ما يتسبب إليه وهو
العلم به .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
17550 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وآتيناه من كل شئ سببا يقول : علما .
17551 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وآتيناه
من كل شئ سببا : أي علما .
17552 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وآتيناه من كل شئ سببا قال : من كل شئ علما .
17553 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : وآتيناه من كل شئ سببا قال : علم كل شئ .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس وآتيناه من كل شئ سببا علما .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 13
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣