الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أثاثا
قال : المتاع ورئيا قال : فيما يرى الناس .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، بنحوه .
حدثنا ابن حميد وبشر بن معاذ ، قالا : ثنا جرير بن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن
عباس : الأثاث : المال ، والرئي : المنظر الحسن .
حدثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن
ابن عباس ورئيا : منظرا في اللون والحسن .
18008 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أحسن أثاثا ورئيا قال : الرئي : المنظر ، والأثاث : المتاع ، أحسن متاعا ، وأحسن
منظرا .
18009 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول في قوله : أحسن أثاثا
يعني المال ورئيا يعني : المنظر الحسن .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة : وريا غير مهموز ،
وذلك إذا قرئ كذلك يتوجه لوجهين : أحدهما : أن يكون قارئه أراد الهمزة ، فأبدل منها
ياء ، فاجتمعت الياء المبدلة من الهمز والياء التي هي لام الفعل ، فأدغمتا ، فجعلتا ياء واحدة
مشددة ليلحقوا ذلك ، إذ كان رأس آية ، بنظائره من سائر رؤوس الآيات قبله وبعده والآخر
أن يكون من رويت أروي روية وريا ، وإذا أريد به ذلك كان معنى الكلام : وكم أهلكنا قبلهم
من قرن ، هم أحسن متاعا ، وأحسن نظرا لماله ، ومعرفة لتدبيره وذلك أن العرب تقول :
ما أحسن رؤية فلان في هذا الامر إذا كان حسن النظر فيه والمعرفة به . وقرأ ذلك عامة قراء
العراق والكوفة والبصرة ورئيا بهمزها ، بمعنى : رؤية العين ، كأنه أراد : أحسن متاعا
ومرآة . وحكي عن بعضهم أنه قرأ : أحسن أثاثا وزيا ، بالزاي ، كأنه أراد أحسن متاعا
وهيئة ومنظرا ، وذلك أن الزي هو الهيئة والمنظر من قولهم : زييت الجارية ، بمعنى : زينتها
وهيأتها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٨