تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أثاثا قال : المتاع ورئيا قال : فيما يرى الناس . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . حدثنا ابن حميد وبشر بن معاذ ، قالا : ثنا جرير بن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس : الأثاث : المال ، والرئي : المنظر الحسن . حدثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ورئيا : منظرا في اللون والحسن . 18008 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أحسن أثاثا ورئيا قال : الرئي : المنظر ، والأثاث : المتاع ، أحسن متاعا ، وأحسن منظرا . 18009 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول في قوله : أحسن أثاثا يعني المال ورئيا يعني : المنظر الحسن . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة : وريا غير مهموز ، وذلك إذا قرئ كذلك يتوجه لوجهين : أحدهما : أن يكون قارئه أراد الهمزة ، فأبدل منها ياء ، فاجتمعت الياء المبدلة من الهمز والياء التي هي لام الفعل ، فأدغمتا ، فجعلتا ياء واحدة مشددة ليلحقوا ذلك ، إذ كان رأس آية ، بنظائره من سائر رؤوس الآيات قبله وبعده والآخر أن يكون من رويت أروي روية وريا ، وإذا أريد به ذلك كان معنى الكلام : وكم أهلكنا قبلهم من قرن ، هم أحسن متاعا ، وأحسن نظرا لماله ، ومعرفة لتدبيره وذلك أن العرب تقول : ما أحسن رؤية فلان في هذا الامر إذا كان حسن النظر فيه والمعرفة به . وقرأ ذلك عامة قراء العراق والكوفة والبصرة ورئيا بهمزها ، بمعنى : رؤية العين ، كأنه أراد : أحسن متاعا ومرآة . وحكي عن بعضهم أنه قرأ : أحسن أثاثا وزيا ، بالزاي ، كأنه أراد أحسن متاعا وهيئة ومنظرا ، وذلك أن الزي هو الهيئة والمنظر من قولهم : زييت الجارية ، بمعنى : زينتها وهيأتها .