166120 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن
رسول الله ( ص ) أسري به على البراق ، وهي دابة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام ،
يقع حافرها موضع طرفها ، قال : فمرت بعير من عيرات قريش بواد من تلك الأودية
، فنفرت العير ، وفيها بعير عليه غرارتان : سوداء ، وزرقاء ، حتى أتى رسول الله ( ص )
إيلياء فأتى بقدحين : قدح خمر ، وقدح لبن ، فأخذ رسول الله ( ص ) قدح اللبن ، فقال له
جبرئيل : هديت إلى الفطرة ، لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك . قال ابن شهاب :
فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله ( ص ) لقي هناك إبراهيم وموسى وعيسى ، فنعتهم رسول الله ( ص ) ،
فقال : فأما موسى فضرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة ، وأما عيسى فرجل
أحمر كأنما خرج من ديماس ، فأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي وأما إبراهيم
فأنا أشبه ولده به فلما رجع رسول الله ( ص ) ، حدث قريشا أنه أسري به . قال عبد الله :
فارتد ناس كثير بعد ما أسلموا ، قال أبو سلمة : فأتى أبو بكر الصديق ، فقيل له : هل لك في
صاحبك ، يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة ، قال أبو بكر : أو قال
ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : فأشهد إن كان قال ذلك لقد صدق ، قالوا : أفتشهد أنه جاء الشام
في ليلة واحدة ؟ قال : إني أصدقه بأبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء . قال أبو سلمة
: سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لما كذبتني قريش قمت
فمثل الله لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 9
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩