166121 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني يعقوب
بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن
أنس بن مالك ، قال : لما جاء جبرائيل عليه السلام بالبراق إلى رسول الله ( ص ) ، فكأنها
ضربت بذنبها ، فقال لها جبرئيل : مه يا براق ، فوالله إن ركبك مثله فسار رسول الله ( ص ) ،
فإذا هو بعجوز ناء عن الطريق : أي على جنب الطريق .
قال أو جعفر : ينبغي أن يقال : نائية ، ولكن أسقط منها التأنيث .
فقال : ما هذه يا جبرائيل ؟ قال : سر يا محمد ، فسار ما شاء الله أن يسير ، فإذا شئ
يدعوه متنحيا عن الطريق يقول : هلم يا محمد ، قال جبرائيل : سر يا محمد ، فسار ما شاء
الله أن يسير قال : ثم لقيه خلق من الخلائق ، فقال أحدهم : السلام عليك يا أول ، والسلام
عليك يا آخر ، والسلام عليك يا حاشر ، فقال له جبرائيل : أردد السلام يا محمد ، قال : فرد
السلام ثم لقيه الثاني ، فقال له مثل مقالة الأولين حتى انتهى إلى بيت المقدس ، فعرض
عليه الماء واللبن والخمر ، فتناول رسول الله ( ص ) اللبن ، فقال له جبرائيل : أصبت يا محمد
الفطرة ، ولو شربت الماء لغرقت وغرقت أمتك ، ولو شربت الخمر لغويت وغوت أمتك .
ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء ، فأمهم رسول الله ( ص ) تلك الليلة ، ثم قال له جبرائيل :
أما العجوز التي رأيت على جانب الطريق ، فلم يبق من الدنيا إلا بقدر ما بقي من عمر تلك
العجوز ، وأما الذي أراد أن تميل إليه ، فذاك عدو الله إبليس ، أراد أن تميل إليه وأما الذين
سلموا عليك ، فذاك إبراهيم وموسى وعيسى .
166122 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا حجاج ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرازي ،
عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية الرياحي ، عن أبي هريرة أو غيره شك أبو جعفر في
قول الله عز وجل : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
الذي باركنا حوله ، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير قال : جاء جبرائيل إلى النبي ( ص )
ومعه ميكائيل ، فقال جبرائيل لميكائيل : ائتني بطست من ماء زمزم كيما أطهر قلبه ، وأشرح
له صدره ، قال : فشق عن بطنه ، فغسله ثلاث مرات ، واختلف إليه ميكائيل بثلاث طسات
من ماء زمزم ، فشرح صدره ، ونزع ما كان فيه من غل ، وملأه حلما وعلما وإيمانا ويقينا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 10
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠