16668 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( فإذا
جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم ) قال : بعث الله ملك فارس ببابل جيشا 7 وأمر عليهم
بختنصر ، فأتوا بني إسرائيل ، فدمروهم ، فكانت هذه الآخرة ووعدها .
* - حدثنا القاسم ، ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج 7 عن
مجاهد ، نحوه .
16669 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : ثني يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما ضرب لبختنصر الملك بجرانه ( 1 ) ،
قال : ثلاثة فمن استأخر منكم بعدها فليمش إلى خشبته ( 2 ) ، فغزا الشام ، فذلك حين قتل
وأخرج بين المقدس ، ونزع حليته ، فجعلها آنية ليشرب فيها الخمور ، وخوانا يأكل عليه
الخنازير ، وحمل التوراة معه ، ثم ألقاها في النار ، وقدم فيما قدم به مئة وصيف منهم دانيال
وعزريا وحنانيا ومشائيل ، فقال لإنسان : أصلح لي أجسام هؤلاء لعلي أختار منهم أربعة
يخدمونني ، فقال دانيال لأصحابه : إنما نصروا عليكم بما غيرتم من دين آبائكم ، لا تأكلوا
لحم الخنزير ، ولا تشربوا الخمر ، فقالوا للذي يصلح أجسامهم : هل لك أن تطعمنا طعاما ،
هو أهون عليك في المؤونة مما تطعم أصحابنا ، فإن لم نسمن قبلهم رأيت رأيك ، قال :
ماذا ؟ قال : خبز الشعير والكراث ، ففعل فسمنوا قبل أصحابهم ، فأخذهم بختنصر
يخدمونه ، فبينما هم كذلك ، إذ رأى بختنصر رؤيا ، فجلس فنسيها ، فعاد فرقد فرآها ، فقام
فنسيها ، ثم عاد فرقد فرآها ، فخرج إلى الحجرة ، فنسيها ، فلما أصبح دعا العلماء والكهان ،
فقال : أخبروني بما رأيت البارحة ، وأولوا لي رؤياي ، وإلا فليمش كل رجل منكم إلى
خشبته ، موعدكم ثالثة . فقالوا : هذا لو أخبرنا برؤياه ، وذكر كلاما لم أحفظه ، قال : وجعل
دانيال كلما مر به أحد من قرابته يقول : لو دعاني الملك لأخبرته برؤياه ، ولأولتها له ، قال :
فجعلوا يقولون : ما أحمق هذا الغلام الإسرائيلي إلى أن مر به كهل ، فقال له ذلك ، فرجع
إليه فأخبره ، فدعاه فقال : ماذا رأيت ؟ قال : رأيت تمثالا ، قال : إيه ( 3 ) ، قال : ورأسه من
ذهب ، قال : إيه ، قال : وعنقه من فضة ، قال : إيه ، قال : وصدره من حديد ، قال : إيه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 46
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦