حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
في قوله : واتخذ سبيله في البحر عجبا فكان موسى لما اتخذ سبيله في البحر عجبا ،
يعجب من سرب الحوت .
17482 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
واتخذ سبيله في البحر عجبا قال : عجب والله حوت كان يؤكل منه دهرا ، أي شئ
أعجب من حوت كان دهرا من الدهور يؤكل منه ، ثم صار حيا حتى حشر في البحر .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قال : جعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون
صخرة ، فجعل نبي الله ( ص ) يعجب من ذلك .
17483 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الحسن بن عطية ، قال : ثنا عمرو بن ثابت ،
عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس واتخذ سبيله في البحر عجبا قال : يعني
كان سرب الحوت في البحر لموسى عجبا . القول في تأويل قوله تعالى : *
( قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا ئ فوجدا عبدا من عبادنا
آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) * .
يقول تعالى ذكره : فقال موسى لفتاه ذلك يعني بذلك : نسيانك الحوت وما
كنا نبغ يقول : الذي كنا نلتمس ونطلب ، لان موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث
تنسى الحوت ، كما :
17484 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ذلك ما كنا نبغ قال موسى : فذلك حين أخبرت أني واجد خضرا حيث يفوتني الحوت .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال : حيث يفارقني الحوت .
وقوله : فارتدا على آثارهما قصصا يقول : فرجعا في الطريق الذي كانا قطعاه
ناكصين على أديارهما يقصان آثارهما التي كانا سلكاهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 342
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٢