هو القبيلة ، وإنما عرفت القبيلة به ، ولو كانت القبيلة قد سميت بالرجل لجرت عليه ، كما
تقول : وقعت في هود ، تريد في سورة هود وليس هود اسما للسورة وإنما عرفت السورة
به ، فلو سميت السورة بهود لم يجر ، فقلت : وقعت في هود يا هذا ، فلم يجر ، وكذلك لو
سمي بني تميم تميما لقيل : هذه تميم قد أقبلت ، فتأويل الكلام : وتلك القرى أهلكناهم لما
ظلموا ، وجعلنا لاهلاكهم موعدا . القول في تأويل قوله تعالى : *
( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي
حقبا ) * .
يقول عز ذكره لنبيه ( ص ) : واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لفتاه يوشع : لا
أبرح يقول : لا أزال أسير حتى أبلغ مجمع البحرين ، كما :
17460 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لا
أبرح قال : لا أنتهي .
وقيل : عنى بقوله : مجمع البحرين اجتماع بحر فارس والروم ، والمجمع :
مصدر من قولهم : جمع يجمع . ذكر من قال ذلك :
17461 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : حتى أبلغ
مجمع البحرين والبحران : بحر فارس وبحر الروم ، وبحر الروم مما يلي المغرب ، وبحر
فارس مما يلي المشرق . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، قوله : مجمع البحرين قال : بحر فارس ، وبحر الروم .
17462 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد مجمع البحرين قال : بحر الروم ، وبحر فارس ، أحدهما قبل المشرق ، والآخر
قبل المغرب .
17463 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : مجمع البحرين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 336
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٦