* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا سعيد ، عن أبي بشر ، عن
سعيد بن جبير ، في هذه الآية ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
رفع صوته أعجب ذلك أصحابه ، و = ذا سمع ذلك المشركون سبوه ، فنزلت هذه الآية .
17211 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سلمة ، عن علقمة ، عن
محمد بن سيرين ، قال : فقيل نبئت أن أبا بكر كان إذا صلى فقرأ خفض صوته ، وأن عمر كان
يرفع صوته ، قال : فقيل لأبي بكر : لم تصنع هذا ؟ فقال : أنا جي ربي ، وقد علم حاجتي ،
قيل : أحسنت ، وقيل لعمر : لم تصنع هذا ؟ قال : أطرد الشيطان ، وأوقظ الوسنان ، قيل :
أحسنت ، فلما نزلت ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) قيل لأبي
بكر : ارفع شيئا ، وقيل لعمر : اخفض شيئا .
17212 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا حسان بن
إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )
قال : يقول ناس إنها في الصلاة ، ويقول آخرون إنها في الدعاء .
17213 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) وكان نبي الله وهو بمكة ، إذا سمع المشركون
صوته رموه بكل خبث ، فأمره الله أن يغض من صوته ، وأن يجعل صلاته بينه وبين ربه ،
وكان يقال : ما سمعته أذنك فليس بمخافتة .
* - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت تبها ) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته
بالصلاة ، فيرمى بالخبث ، فقال : لا ترفع صوتك فتؤذي ولا تخافت بها ، وابتغ بين ذلك
سبيلا .
وقال آخرون : إنما عني بذلك : ولا تجهر بالتشهد في صلاتك ، ولا تخافت بها . ذكر
من قال ذلك :
17214 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ، قالت : نزلت هذه الآية في التشهد ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) .
17215 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا حفص ، عن أشعث ، عن ابن سيرين مثله .
وزاد فيه : وكان الأعرابي يجهر فيقول : التحيات لله ، والصلوات لله ، يرفع فيها صوته ،
فنزلت ( ولا تجهر بصلاتك ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 232
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٢