جل جلاله تدعون ربكم ، فإنما تدعون واحدا ، وله الأسماء الحسنى . وإنما قيل ذلك
له ( ص ) ، لان المشركين فيما ذكر سمعوا النبي ( ص ) يدعو ربه : يا ربنا الله ، ويا ربنا الرحمن ،
فظنوا أنه يدعو إلهين ، فأنزل الله على نبيه عليه الصلاة والسلام هذه الآية احتجاجا لنبيه
عليهم . ذكر الرواية بما ذكرنا :
17194 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني محمد بن كثير ، عن
عبد الله بن واقد ، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس . قال : كان النبي ( ص ) ساجدا يدعو :
يا رحمن يا رحيم ، فقال المشركون : هذا يزعم أنه يدعو واحدا ، وهو يدعو مثنى مثنى ،
فأنزل الله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى . . .
الآية .
17195 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني عيسى ، عن الأوزاعي ، عن
مكحول ، أن النبي ( ص ) كان يتهجد بمكة ذات ليلة ، يقول في سجوده : يا رحمن يا رحيم ،
فسمعه رجل من المشركين ، فلما أصبح قال لأصحابه : انظروا ما قال ابن أبي كبشة ، يدعو
الليلة الرحمن الذي باليمامة ، وكان باليمامة رجل يقال له الرحمن : فنزلت : قل ادعوا الله
أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى .
17196 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قل ادعوا
الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أيا ما تدعوا بشئ من أسمائه .
17198 - حدثني موسى بن سهل ، قال : ثنا محمد بن بكار البصري ، قال : ثني
حماد بن عيسى ، عن عبيد بن الطفيل الجهني ، قال : ثنا ابن جريج ، عن عبد العزيز بن
عمر بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن عراك بن مالك ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) قال :
إن لله تسعة وتسعين اسما كلهن في القرآن ، من أحصاهن دخل الجنة .
قال أبو جعفر : ولدخول ما في قوله أيا ما تدعوا وجهان : أحدهما أن تكون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٧