16625 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله :
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا
حوله أسري بني الله عشاء من بمكة إلى بيت المقدس ، فصلى نبي الله فيه ، فأراه الله من
آياته وأمره بما شاء ليلة أسري به ، ثم أصبح بمكة . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : حملت
على دابة يقال لها البراق فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه فحدث
نبي الله بذلك أهل مكة ، فكذب به المشركون وأنكروه وقالوا : يا محمد تخبرنا أنك أتيت
بيت المقدس ، وأقبلت من ليلتك ، ثم أصبحت عندنا بمكة ، فما كنت تجيئنا به ، وتأتي به
قبل هذا اليوم مع هذا فصدقه أبو بكر ، فسمي أبو بكر الصديق من أجل ذلك .
16626 - حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان
الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، قال : لما كان ليلة أسري برسول الله ( ص ) أتي بدابة يقال لها
البراق ، دون البغل وفوق الحمار ، تضع حافرها عند منتهى ظفرها فلما أتى بيت المقدس
أتي بإناءين : إناء من لبن ، وإناء من خمر ، فشرب اللبن . قال : فقال له جبرائيل : هديت
وهديت أمتك .
وقال آخرون ممن قال : أسرى بالنبي ( ص ) إلى المسجد الأقصى بنفسه وجسمه أسرى
به عليه السلام ، غير أنه لم يدخل بيت المقدس ، ولم يصل فيه ، ولم ينزل عن البراق حتى
رجع إلى مكة . ذكر من قال ذلك :
16627 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : ثنا سفيان ،
قال : ثني عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش ، عن حذيفة بن اليمان ، أنه قال في هذه الآية :
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قال : لم يصل
فيه رسول الله ( ص ) ، ولو صلى فيه لكتب عليكم الصلاة فيه ، كا كتب عليكم الصلاة عند
الكعبة .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : سمعا أبا بكر بن عياش ، ورجل يحدث عنده بحديث
حين أسري بالنبي ( ص ) ، فقال له : لا تجئ بمثل عاصم ولا زر قال : قال حذيفة لزر بن
حبيش قال : وكان زر رجلا شريفا من أشراف العرب ، قال : قرأ حذيف سبحان الذي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١