( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) * .
يقول عز وجل لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للناس : كلكم يعمل على شاكلته : على
ناحيته وطريقته فربكم أعلم بمن هو منكم أهدى سبيلا يقول : ربكم أعلم بمن هو
منكم أهدى طريقا إلى الحق من غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
17098 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : قل كل يعمل على شاكلته يقول : على ناحيته .
17099 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
على شاكلته قال : على ناحيته .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد قل كل يعمل على شاكلته قال : على طبيعته على حدته .
17100 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قل كل يعمل على
شاكلته يقول : على ناحيته وعلى ما ينوي .
وقال آخرون : الشاكلة : الدين . ذكر مقال ذلك :
17101 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
كل يعمل على شاكلته قال : على دينه ، الشاكلة : الدين . القول في تأويل قوله تعالى : *
( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا
قليلا ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ويسألك الكفار بالله من أهل الكتاب عن الروح ما
هي ؟ قل لهم : الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم أنتم وجميع الناس من العلم إلا قليلا . وذكر
أن الذين سألوا رسول الله ( ص ) عن الروح ، فنزلت هذه الآية بمسألتهم إياه عنها ، كانوا قوما
من اليهود . ذكر الرواية بذلك :
17102 - حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 192
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٢