حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي وشعيب بن
الليث ، عن الليث ، عن مجاهد بن يزيد ، عن أبي هلال ، عن الأعرج أنه قال : أخبرني
حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن رجل من الأنصار ، أنه كان مع رسول الله ( ص ) في
سفر ، فقال : لأنظرن كيف يصلي رسول الله ( ص ) ، قال : فنام رسول الله ( ص ) ، ثم استيقظ ،
فرفع رأسه إلى السماء ، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران إن في خلق السماوات
والأرض واختلاف الليل والنهار حتى مر بالأربع ، ثم أهوى إلى القربة ، فأخذ سواكا
فاستن به ، ثم توضأ ، ثم صلى ، ثم نام ، ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة ، ويزعمون أنه
التهجد الذي أمره الله .
حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن ، قالا :
ثنا سعيد ، عن أبي إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن علقمة والأسود أنهما قالا :
التهجد بعد نومة .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن عبد الرحمن بن الأسود ، قال : التهجد : بعد نومة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : ثني أبو إسحاق ،
عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن علقمة والأسود ، بمثله .
حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا هشيم ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، قال : التهجد : بعد النوم .
حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن هشام ، عن
الحسن ، قال : التهجد : ما كان بعد العشاء الآخرة .
حدثت عن عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن
الأعرج ، عن كثير بن العباس ، عن الحجاج بن عمرو ، قال : إنما التهجد بعد رقدة .
وأما قوله نافلة لك فإنه يقول : نفلا لك عن فرائضك التي فرضتها عليك .
واختلف في المعنى الذي من أجله خص بذلك رسول الله ( ص ) ، مع كون صلاة كل
مصل بعد هجوده ، إذا كان قبل هجوده قد كان أدى فرائضه نافلة نفلا ، إذ كانت غير واجبة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٧