وقال آخرون : بل عني بذلك كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من
الانعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك . ذكر من قال ذلك :
16963 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وشاركهم في الأموال والأولاد قال : الأموال : ما
كانوا يحرمون من أنعامهم .
16964 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى ، عن عمران بن
سليمان . عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة
والسائبة والوصيلة لغير الله .
16965 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة وشاركهم في الأموال فإنه قد فعل ذلك أما في الأموال ، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة
وسائبة ووصيلة وحاما .
قال أبو جعفر : الصواب : حاميا .
وقال آخرون : بل عني به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم . ذكر من قال ذلك :
16966 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول : وشاركهم في الأموال والأولاد يعني ما كانوا يذبحون لآلهتهم .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك كل مال عصى الله فيه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 150
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٠