حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا
الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون
قال : عن لا إله إلا الله .
حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن هلال ، عن
عبد الله بن عكيم ، قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به
يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول : ابن آدم ماذا غرك مني بي ابن آدم ؟
ماذا عملت فيما علمت ابن آدم ؟ ماذا أجبت المرسلين ؟
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن
الربيع ، عن أبي العالية : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال : يسأل العباد
كلهم عن خلتين يوم القيامة : عما كانوا يعبدون ، وعما أجابوا المرسلين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا الحسين الجعفي ، عن
فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي عن ابن عمر : لنسئلنهم أجمعين عما كانوا
يعملون قال : عن لا إله إلا الله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قوله : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون . ثم قال : فيومئذ لا يسئل
عن ذنبه إنس ولا جان قال : لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا ؟ لأنه أعلم بذلك منهم ،
ولكن يقول لهم : لم عملتم كذا وكذا ؟
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن أبي محمد ، مولى زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ،
قال : أنزل الله تعالى ذكره : فاصدع بما تؤمر فإنه أمر من الله تعالى ذكره نبيه ( ص ) بتبليغ
رسالته قومه وجميع من أرسل إليه .
ويعني بقوله : فاصدع بما تؤمر : فأمض وافرق ، كما قال أبو ذؤيب :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠