ما وعدنا ربنا حقا فجعلهم أصحابها لسكناهم فيها ومقامهم بها . والحجر : مدينة
ثمود .
وكان قتادة يقول في معنى الحجر ، ما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر عن
قتادة : أصحاب الحجر : قال : أصحاب الوادي .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، وهو يذكر الحجر مساكن ثمود قال : قال سالم بن عبد الله : إن عبد الله بن عمر
قال : مررنا مع رسول الله ( ص ) على الحجر ، فقال لنا رسول الله ( ص ) : لا تدخلوا مساكن
الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ثم زجر فأسرع
حتى خلفها .
حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، قال : ثنا أبو يوسف يعقوب بن
إسحاق بن أبي عباد المكي ، قال : ثنا داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن ابن سابط ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله ( ص ) قال وهو بالحجر : هؤلاء
قوم صالح أهلكهم الله إلا رجلا كان في حرم الله منعه حرم الله من عذاب الله قيل :
يا رسول الله من هو ؟ قال : أبو رغال .
وقوله : وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين يقول : وأريناهم أدلتنا وحججنا على
حقيقة ما بعثنا به إليهم رسولنا صالحا ، فكانوا عن آياتنا التي آتيناهم معرضين لا يعتبرون
بها ولا يتعظون . القول في تأويل قوله تعالى :
( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ئ فأخذتهم الصيحة مصبحين ئ فما
أغنى عنهم ما كانوا يكسبون )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٦