حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وإنها لبسبيل
مقيم يقول : بطريق واضح .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وإنها لبسبيل مقيم قال : طريق السبيل : الطريق .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : لبسبيل مقيم يقول : بطريق معلم .
وقوله : إن في ذلك لآية للمؤمنين يقول تعالى ذكره : إن في صنيعنا بقوم لوط
ما صنعنا بهم ، لعلامة ودلالة بينة لمن آمن بالله على انتقامه من أهل الكفر به ، وإنقاذه من
عذابه ، إذا نزل بقوم أهل الايمان به منهم . كما :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك ،
عن سعيد بن جبير ، في قوله : إن في ذلك لآية قال : هو كالرجل يقول لأهله : علامة
ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي ، أو آية كذا وكذا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن في ذلك لآية قال : أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إلى
أهله فيقول : هاتوا كذا وكذا ، فإذا رأوه علموا أنه حق . القول في تأويل قوله تعالى :
( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ئ فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين )
يقول تعالى ذكره : وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين ، يقول : كانوا بالله كافرين .
والأيكة : الشجر الملتف المجتمع ، كما قال أمية :
كبكا الحمام على فروع * الأيك في الغصن الجوانح
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 63
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٣