تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فسوف يعلمون وأعرض عن المشركين وقل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله وهذا النحو كله في القرآن أمر الله به نبيه ( ص ) أن يكون ذلك منه ، حتى أمره بالقتال ، فنسخ ذلك كله فقال : خذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهد : فاصفح الصفح الجميل قال : هذا قبل القتال . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن سفيان بن عيينة ، في قوله : فاصفح الصفح الجميل . وقوله : وأعرض عن المشركين قال : كان هذا قبل أن ينزل الجهاد ، فلما أمر بالجهاد قاتلهم فقال : أنا نبي الرحمة ونبي الملحمة ، وبعثت بالحصاد ولم أبعث بالزراعة . القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه ( ص ) من المثاني فقال بعضهم عني بالسبع : السبع السور من أول القرآن اللواتي يعرفن بالطول . وقائلو هذه المقالة مختلفون في المثاني ، فكان بعضهم يقول : المثاني هذه السبع ، وإنما سمين بذلك لأنهن ثني فيهن الأمثال والخبر والعبر . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن يونس ، عن ابن سيرين ، عن ابن مسعود في قوله : ولقد آتيناك سبعا من المثاني قال : السبع الطول . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن سعيد الجريري ، عن رجل ، عن ابن عمر قال : السبع الطول .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 68 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار