فسوف يعلمون وأعرض عن المشركين وقل للذين آمنوا يغفروا للذين
لا يرجون أيام الله وهذا النحو كله في القرآن أمر الله به نبيه ( ص ) أن يكون ذلك منه ، حتى
أمره بالقتال ، فنسخ ذلك كله فقال : خذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهد :
فاصفح الصفح الجميل قال : هذا قبل القتال .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن
سفيان بن عيينة ، في قوله : فاصفح الصفح الجميل . وقوله : وأعرض عن
المشركين قال : كان هذا قبل أن ينزل الجهاد ، فلما أمر بالجهاد قاتلهم فقال : أنا نبي
الرحمة ونبي الملحمة ، وبعثت بالحصاد ولم أبعث بالزراعة . القول في تأويل قوله
تعالى :
( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم )
اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه ( ص ) من المثاني فقال بعضهم
عني بالسبع : السبع السور من أول القرآن اللواتي يعرفن بالطول . وقائلو هذه المقالة
مختلفون في المثاني ، فكان بعضهم يقول : المثاني هذه السبع ، وإنما سمين بذلك لأنهن ثني
فيهن الأمثال والخبر والعبر . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن يونس ، عن ابن
سيرين ، عن ابن مسعود في قوله : ولقد آتيناك سبعا من المثاني قال : السبع الطول .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن سعيد الجريري ،
عن رجل ، عن ابن عمر قال : السبع الطول .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 68
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٨