حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لعمرك
إنهم لفي سكرتهم يعمهون وهي كلمة من كلام العرب لفي سكرتهم : أي في ضلالتهم ،
يعمهون : أي يلعبون .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، قال : سألت الأعمش ، عن
قوله : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون قال : لفي غفلتهم يترددون .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
في سكرتهم قال : في ضلالتهم . يعمهون قال : يلعبون .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال :
قال مجاهد : يعمهون قال : يترددون .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : لعمرك يقول : لعيشك . إنهم لفي سكرتهم يعمهون قال :
يتمادون .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال :
كانوا يكرهون أن يقول الرجل : لعمري ، يرونه كقوله : وحياتي .
وقوله : فأخذتهم الصيحة مشرقين يقول تعالى ذكره : فأخذتهم صاعقة العذاب ،
وهي الصيحة مشرقين : يقول : إذ أشرقوا ، ومعناه : إذ أشرقت الشمس . ونصب مشرقين
ومصبحين على الحال بمعنى : إذ أصبحوا ، وإذ أشرقوا ، يقال منه : صيح بهم ، إذا
أهلكوا .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
فأخذتهم الصيحة مشرقين قال : حين أشرقت الشمس ذلك مشرقين . القول في تأويل
قوله تعالى :
( فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ئ إن في ذلك لآيات
للمتوسمين )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩