حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن
جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : والجان خلقناه من قبل من نار السموم قال : من لهب
من نار السموم .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان ، عن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ،
عن أبي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس ، قال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة
يقال لهم الجن ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة . قال : وخلقت الجن الذين ذكروا
في القرآن من مارج من نار .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال : دخلت على عمرو بن الأصم أعوده ، فقال : ألا أحدثك حديثا سمعته من
عبد الله ؟ سمعت عبد الله يقول : هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خرج
منها الجان . قال : وتلا : والجان خلقناه من قبل من نار السموم .
وكان بعض أهل العربية يقول : السموم بالليل والنهار . وقال بعضهم : الحرور
بالنهار ، والسموم بالليل ، يقال : سم يومنا يسم سموما .
حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا
إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل ، قال : سمعت وهب بن منبه ،
وسئل عن الجن ما هم ، وهل يأكلون أو يشربون ، أو يموتون ، أو يتناكحون ؟ قال : هم
أجناس ، فأما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون .
ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون ويموتون ، وهي هذه التي منها السعالي والغول
وأشباه ذلك . القول في تأويل قوله تعالى :
( وإذ قال ربك لملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون ئ فإذا
سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١