حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد من
سليمان قال : سمعت يقول في قوله : * ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي ) * ، كانوا
يقولون : إنما يعلمه سلمان الفارسي :
حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن قال . ثنا ورقاء وحدثني المثنى قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا
شبل ، وحدثني المثنى ، قال أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله عن ورقاء جميعا عن ابن
أبي نجيح عن مجاهد : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) * قال قول : كفارة قريش :
إنما يعلم محمدا عبد ابن الحضرمي ، وهو صاحب كتاب ، يقول الله : * ( لسان الذي يلحدون
إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) *
وقيل : إن الذي قال ذلك رجل كاتب لرسول ( ص ) ارتد عن الاسلام . ذكر من قال : ذلك
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ان وهب قال . أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسبب : أن الذي ذكر الله إنما يعلمه بشر إنما افتتن إنه كان
من خواتم الآي ، ثم يشتغل عنه رسوله ( ص ) سميع عليهم ) أو عزيز حكيم وغير ذلك
فيقول : أعزيز حكيم ، أو سميع عليم أو عزيز عليم ؟ فيقول رسول الله ( ص ) أي ذلك
كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك فقال : إن محمدا يكل ذلك إلى فأكتب ما شئت . وهو
الذي ذكر لي سعيد بن المسبب من الحروف السبعة
واختلف القراء في قوله : * ( يلحدون ) * فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة
* ( لسان الذي يلحدون إليه ) * بضم الياء من الحد يلحد بمعنى يعترضون ويعدلون
إليه ويعر جون إليه من قوله الشاعر
قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس أميري بالشحيح الملحد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٤