حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال : كان
رسول الله ( ص ) فيما كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام نصراني يقال له جبر عبد
لبني بياضة الحضر فكانوا يقولون : والله ما يعلم كثيرا مما يأتي به إلا جبر
النصراني علام الحضرمي فأنزل الله تعالى في قولهم ، * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه لسان الذي يلحدون إليه أعجمي إليه وهذا لسان عربي مبين ) *
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : هني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال عبد الله بن كثير : كانوا يقولون : إنما يعلمه نصراني على المروة ، ويعلم محمدا
رومي يقولون اسمه جبر وكان صاحب كتب عبد لابن الحضرمي ، قال الله تعالى : * ( لسان
الذي يلحدون إليه أعجمي ) * قال : وهذا قول قريش إنما يعلمه بشر ، قال الله تعالى : * ( لسان
الذي يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين ) *
وقال آخرون بل كانا غلامين اسم أحدهما يسار والآخر جبر . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا معن نب أسد ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن حصين ،
عن عبد الله بن مسلم الحضرمي ، نحوه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل عن ، حصين عن عبد الله بن مسلم
قال كان غلامان فكان يقرآن كتابا لهما بلسانهما فكان النبي ( ص ) يمر عليهما فيقوم
يستمع منهما ، فقال ، فقال المشركون ، يتعلم منهما فأنزل منهما ، فأنزل الله تعالى ما كذبهم به ، فقال * ( لسان
الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) *
وقال آخرون بل كان ذلك سلمان الفارسي ، من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 233
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٣