حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، بن الزبير ، عن ابن
عيينة ، قال ثنا أبان تغلب عن الحكم عن مجاهد : * ( تبيانا لكل شئ ) * قال : مما
أحل وحرم .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبان بن
تغلب عن مجاهد ، في قوله * ( تبيانا لكل شئ ) * مما أحل لهم وحرم عليهم .
حدثنا ابن بشار قال : ثنا أبو أحمد ، قال ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
مجاهد ، قوله * ( تبيانا لكل شئ ) * قال : ما أمر به ، وما نهى عنه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج في
قوله : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) * قال : ما أمروا به ، ونهوا عنه .
حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن
أشعث ، عن رجل قال : قال ابن مسعود : أنزل في هذا القرآن كل علم وكل شئ قد بين لنا
في القرآن . ثم تلا هذه الآية . القول في تأمل قوله تعالى :
* ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) *
يقول تعالى ذكره : إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو
الانصاف ، ومن الانصاف الإقرار بمن أنعم علينا بنعمة ، والشكر له على إفضاله ، وتولى
الحمد أهله ، وإذا كان ذلك هو العدل ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحق الحمد
عليها ، كان جهلا بنا حمدها وعبادتها ، وهي لا تنعم فتشكر ولا تنفع فتعبد ، فلزمنا أن نشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولذلك قال من قال : العدل في هذا الموضوع شهادة أن
لا إله إلا الله . ذكر من قال ذلك . حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 212
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٢