معاوية عن علي عن ابن عباس قوله : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) * قال : شهادة أن
لا إله إلا الله .
وقوله * ( الاحسان ) * فإن الإحسان الذي أمر به تعالى ذكره مع العدل الذي وصفنا
صفته : الصبر لله على طاعته فيما أمر ونهى ، في الشدة والرخاء والمكره والمنشط ، وذلك
هو أداء فرائضه . كما :
حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا ، ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، * ( والإحسان ) * يقول : أداء الفرائض .
وقوله * ( وإيتاء ذي القربى ) * يقول : وإعطاء ذي القربى الحق الذي أوجبه الله عليك
بسبب القرابة والرحم . كما :
حدثني المثنى وعلي ، قالا : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس * ( وإيتاء ذي القربى ) * يقول : الأرحام .
وقوله : * ( وينهى عن الفحشاء ) * قال الفحشاء في هذا الموضع : الزنا . ذكر من قال
ذلك .
حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن علي ،
عن ابن عباس : * ( وينهى عن الفحشاء ) * يقول : الزنا .
وقوله : * ( والبغي ) * قيل : عني بالبغي في هذا الموضع : الكبر والظلم . ذكر من قال
ذلك :
حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، * ( والبغي ) * يقول : الكبر والظلم .
وأصل البغي : التعدي ومجاوزة القدر والحد من كل شئ . وقد بينا ذلك فيما مضى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 213
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٣