حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وجعل لكم
سرابيل تقيكم الحر ) * من القطن والكتان والصوف .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ان ثور ، عن معمر ، عن قتادة : * ( سرابيل
تقيكما لحر ) * قال : القطن والكتان .
وقوله : * ( سرابيل تقيكم بأسكم ) * يقول : ودروعا تقيكم بأسكم ، والبأس : هو
الحرب ، والمعنى تقيكم في بأسكم السلاح أن يصل إليكم . كما .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وسرابيل تقيكم
بأسكم ) * من هذا الحديد .
وقوله : * ( كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) * يقول ذكره : كما أعطاكم
ربكم هذه الأشياء التي وصفها في هذه الآيات نعمة منه بذلك عليكم ، فكذا يتم نعمته
عليكم لعلكم تسلمون . يقول : لتخضعوا الله بالطاعة ، وتذل منكم بتوحيده النفوس ،
وتخلصوا له العبادة . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ : لعلكم تسلمون ) التاء .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ،
قال : ثنا ابن المبارك ، عن حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان ابن عباس يقول :
لعلكم تسلمون قال : يعني من الجراح ( 1 ) .
حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا عباد بن العوام ،
عن حنظلة السدوسي ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، أنه قرأها : ( لعلم تسلمون
من الجراحات ، قال أحمد بن يوسف ، قال أبو عبيد ، يعني بفتح التاء واللام .
فتأويل الكلام على قراءة ابن عباس هذه : كذلك يتم نعمة عليكم بما جعل لكم من
السرابيل التي تقيكم بأسكم ، لتسلموا من السلام في حروبكم ، والقراءة التي لا أستجيز
القراءة بها بخلافها بضم التاء من قوله : ( لعلكم تسلمون ) وكسر الأم من أسلمت تسلم
يا هذا ، لإجماع الحجة ، من قراء الأمصار عليها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 204
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٤