أهاجتك الظعائن يوم بانوا * بذي الرئي الجميل من الأثاث
ويروى : بذي الزي . وأنا أرى أصل الأثاث اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى
يكثر كالشعر الأثيث وهو الكثير الملتف ، يقال منه ، أث شعر فلان يئث أثا : إذا كثر والتف
واجتمع .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أثاثا يعني بالأثاث : المال .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال :
ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى :
أثاثا قال : متاعا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أثاثا
قال : هو المال .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن حرب الرازي ، قال : أخبرنا سلمة ،
عن محمد بن إسحاق ، عن حميد بن عبد الرحمن ، في قوله : أثاثا قال : الثياب .
وقوله : ومتاعا إلى حين فإنه يعني : أنه جعل ذلك لهم بلاغا ، يتبلغون ويكتفون به
إلى حين آجالهم للموت . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٢