حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : ومتاعا إلى حين فإنه يعني : زينة ، يقول : ينتفعون به إلى
حين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : ومتاعا إلى حين قال : إلى الموت .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ومتاعا
إلى حين إلى أجل وبلغة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والله جعل لكم مما خلق ظلا وجعل لكم من الجبال أكنانا
وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمة
عليكم لعلكم تسلمون ) *
يقول تعالى ذكره : ومن نعمة الله عليكم أيها الناس ، أن جعل لكم مما خلق من
الأشجار وغيره ظلالا تستظلون بها من شدة الحر ، وهي جمع ظل .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، عن قتادة ،
في قوله : * ( مما خلق ظلالا ) * قال : الشجر .
حدثنا ، بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( والله جعل لكم مما
خلق ظلا لا ) * إي والله ، من الشجر ومن غيرها .
وقوله : * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) يقول : وجعل لكم من الجبال مواضع تسكنون فيها ، وهي جمع كن ، كما :
حدثنا ، بشر ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وجعل
لكم من الجبال أكنانا ) * يقول : غيرانا من الجبال يسكن فيها .
* ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر ) * يعني ثياب القطن والكتان والصوف وقمصها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٣