محمد بن جابر الجعفي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، قال : سمع أبو هريرة
رجلا وهو يقول : إن الظالم لا يضر إلا نفسه ، قال : فالتفت إليه فقال : بلى ، والله إن
الحباري لتموت في وكرها هزالا بظلم الظالم ( 1 ) !
حدثني يعقوب ، قال : ثنا أبو عبيدة الحداد ، قال : ثنا قرة بن خالد
السدوسي ، عن الزبير بن عدي ، قال : قال ابن مسعود : خطيئة ابن آدم قتلت الجعل .
حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : كاد الجعل أن يهلك في حجره بخطيئة ابن آدم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أخبرنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن الزهري ، قال الله : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون قال :
نرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة ولا يقدم ما لم يحضر أجله ، فإن الله يؤخر ما شاء
ويقدم ما شاء . القول في تأويل قوله تعالى :
( ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا
جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون )
يقول تعالى ذكره : ويجعل هؤلاء المشركون لله ما يكرهونه لأنفسهم . وتصف
ألسنتهم الكذب يقول : وتقول ألسنتهم الكذب وتفتريه أن لهم الحسنى فأن في موضع
نصب ، لأنها ترجمة عن الكذب . وتأويل الكلام : ويجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم ،
ويزعمون أن لهم الحسنى الذي يكرهونه لأنفسهم ، البنات يجعلونهن لله تعالى ، وزعموا أن
الملائة بنات الله . وأما الحسنى التي جعلوها لأنفسهم : فالذكور من الأولاد وذلك أنهم
كانوا يئدون الإناث من أولادهم ويستبقون الذكور منهم ، ويقولون : لنا الذكور ولله البنات .
وهو نحو قوله : ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦