حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
القاسم ، عن مجاهد : مفرطون قال : منسيون .
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، عن الحسين ، عن
قتادة : وأنهم مفرطون يقول : مضاعون .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا بدل ، قال : ثنا عباد بن راشد ، قال : سمعت
داود بن أبي هند ، في قول الله : وأنهم مفرطون قال : منسيون في النار .
وقال آخرون : معنى ذلك معجلون إلى النار مقدمون إليها . وذهبوا في ذلك إلى قول
العرب : أفرطنا فلانا في طلب الماء ، إذا قدموه لاصلاح الدلاء والأرشية وتسوية
ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه فهو مفرط . فأما المتقدم نفسه فهو فارط ، يقال : قد فرط
فلان أصحابه يفرطهم فرطا وفروطا : إذا تقدمهم . وجمع فارط : فراط ومنه قول
القطامي :
واستعجلونا وكانوا من صحابتنا * كما تعجل فراط لوراد
ومنه قول النبي ( ص ) : أنا فرطكم على الحوض : أي متقدمكم إليه وسابقكم حتى
تردوه . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وأنهم
مفرطون يقول : معجلون إلى النار .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وأنهم مفرطون قال : قد أفرطوا في النار أي معجلون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٩