حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل بإسناده ، عن ابن عباس ،
مثله .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والانعام
خلقها لكم فيها دف ء ومنافع يقول : لكم فيها لباس ومنفعة وبلغة .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، قال : قال ابن عباس :
والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ، ومنها تأكلون قال : هو منافع ومآكل .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع قال : دف ء اللحف التي جعلها الله منها .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن
مجاهد : والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع قال : نتاجها وركوبها وألبانها ولحومها .
القول في تأويل قوله تعالى :
( ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ئ وتحمل أثقالكم إلى
بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم )
يقول تعالى ذكره : ولكم في هذه الانعام والمواشي التي خلقها لكم جمال حين
تريحون يعني : تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها
ولذلك سمي المكان المراح ، لأنها تراح إليه عشيا فتأوي إليه ، يقال منه : أراح فلان ماشيته
فهو يريحها إراحة . وقوله : وحين تسرحون يقول : وفي وقت إخراجكموها غدوة من
مراحها إلى مسارحها ، يقال منه : سرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا ، إذا أخرجها للرعي
غدوة ، وسرحت الماشية : إذا خرجت للمرعى تسرح سرحا وسروحا ، فالسرح بالغداة
والإراحة بالعشي ، ومنه قوله الشاعر :
كأن بقايا الأتن فوق متونه * مدب الدبى فوق النقا وهو سارح
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٧