يعقوب بأهله حتى قدموا على يوسف فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه دخلوا على يوسف ،
فلما رأوه وقعوا له سجودا ، وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان أبوه وأمه وإخوته .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وخروا له
سجدا وكانت تحية من قبلكم ، كان بها يحيي بعضهم بعضا ، فأعطى الله هذه الأمة
السلام ، تحية أهل الجنة ، كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم ونعمة منه .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وخروا له سجدا قال : وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو إسحاق ، قال : قال سفيان :
وخروا له سجدا قال : كانت تحية فيهم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
وخروا له سجدا أبواه وإخوته ، كانت تلك تحيتهم كما تصنع ناس اليوم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك :
وخروا له سجدا قال : تحية بينهم .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وخروا له سجدا قال : قال ذلك السجود تشرفه ، كما سجدت الملائكة لآدم تشرفه
ليس بسجود عبادة .
وإنما عنى من ذكر بقوله : إن السجود كان تحية بينهم ، أن ذلك كان منهم على الخلق
لا على وجه العبادة من بعضهم لبعض . ومما يدل على أن ذلك لم يزل من أخلاق الناس
قديما على غير وجه العبادة من بعضهم لبعض ، قول أعشى بني ثعلبة :
فلما أتانا بعيد الكرى * سجدنا له ورفعنا العمارا
وقوله : يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا يقول جل ثناؤه : قال
يوسف لأبيه : يا أبت هذا السجود الذي سجدت أنت وأمي وإخوتي لي تأويل رؤياي من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠