كانت أم يوسف قد ماتت قبل . وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالته أخت أمه ، كان نكحها
بعد أمه . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلما دخلوا
على يوسف آوى إليه أبويه قال : أبوه وخالته .
وقال آخرون : بل كان أباه وأمه . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فلما دخلوا على
يوسف آوى إليه أبويه قال : أباه وأمه .
وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق لان ذلك هو الأغلب في
استعمال الناس والمتعارف بينهم في أبوين ، إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف كانت
قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها ، فيسلم حينئذ لها .
وقوله : وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب
والقحط .
وقوله : ورفع أبويه على العرش يعني : على السرير . كما :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ورفع أبويه
على العرش قال : السرير .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن جويبر ،
عن الضحاك ، قال : العرش : السرير .
قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ورفع أبويه على العرش قال : السرير .
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد ، وحدثني المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد مثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٨